وظائف


تدريب

عمل تطوعي

منح لدراسات عليا

منح لدورات تدريبية

مؤتمرات

اخبار حقوق الانسان


شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان

حملات

بيانات صحفية

نشرات دورية

جوائر حقوق انسان

أجندة حقوق الإنسان

فرص تمويل

 
 

 الاخبار » شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان

التحرش بالنساء - موضوع للمناقشة على ملتقى تنمية المرأة

  29 أبريل 2010 | زيارات: 3991
 alt امرأة في  مملكة بلطجي !
  alt
ماذا جري  للدنيا .. الحياة لم تعد هي  الحياة كما كنا نعرفها .. طبائع الناس تغيرت واختل جدول القيم ـ  غابت الشهامة والجدعنة وسادت السلبية والانانية والتخاذل .. تعثر اصحاب المروءة وقفز الاقزام وسط العمالقة .. تقدم الأنذال وتراجع الشرفاء .. المعاني  الجميلة انتحرت وصارت الكآبة تعلو وجوه الناس .. هذا هو زماننا الرديء وما اصابه من أمراض علي  يد هؤلاء الذين  يفسدون في  الارض بمنطق البلطجة والجبروت  - كثيرون طالبوني بأن اتجاوب مع لغة العصر وإلا اظل وحدي  بين الناس كالنغم النشاز حتي لا أخسر كل شيء .. يبدو أن زمن الفرسان لم  يعد له وجود بيننا !!  بهذه الكلمات المثيرة التي  تفيض بكل معاني  اليأس والمرارة ـ استهل زائري  ماجد حكايته المثيرة ـ ثم شرد بعيدا كمن  يسترجع ذكريات في  شريط حياته ـ قال ـ كانت زميلتي  في  العمل بالفندق الشهير الذي  اعمل به .. والمطل علي  نيل القاهرة ـ جمعتني  بها قصة حب عنيفة سرعان ما تلاقي  قلبانا والاتفاق علي  الزواج ـ وصار اسم مها هو كلمة السر في  حياتي .. كاشفتني  بكل اسرار حياتها صارحتني  بأنها مطلقة من رجل لم تعش معه طويلا وبأن طليقها لم  يترك لها  غير طفلة صغيرة هي  حصاد السنوات القليلة التي عاشتها معه ـ ولأن الحب لا قانون له فهو ديكتاتور  يفرض نفسه دائما في  عالم المحبين حتي  لو ضد المنطق والعقل ..!!  أعجبتني  صراحتها لم تهتز مشاعري  نحوها .. من حب جارف ملك قلبي  وروحي  نحوها .. ولم اتردد اسرعت إلي  اسرتها اطلب  يدها .. ورغم المعوقات التي  اختلقها البعض من افراد اسرتها .. واجتزتها جميعا إلي  ان تم المراد .. تزوجت  » مها « فأنا أكاد أطير من الفرحة لا أصدق انها معي  بين جدران اربع، وتحت سقف واحد في  عش الزوجية الذي  استأجرته بمنطقة العمرانية ـ عشت معها أحلي  ايام حياتي  لم اكن ادري  ما خبأه لي  القدر .. عندما جاءت الرياح بما لا تشتهي  السفن .  بينما كنت في  قمة سعاتي  بعد ان بشرتني  زوجتي  بالخبر السعيد لكونها اصبحت حاملا في  أول مولود لنا .. حتي  جاء اليوم الموعود عندما كنت في  زيارة لأحد اصدقائي  ـ ورن جرس تليفوني  المحمول .. كانت زوجتي  ـ  يتعالي  صراخها واستغاثتها عبر التليفون واخباري  بأنها تتعرض للضرب المبرح من سائق  » توك توك « بأحد الشوارع المجاورة لمسكنه عندما كانت تسير بالشارع ـ كالمجنون اسرعت إلي  المكان الذي  حددته زوجتي  ـ وسكت زائري  يلتقط انفاسه بصعوبة ويسترسل في  مرارة .  ـ فوجئت بزوجتي  في  حالة انهيار كامل والدموع تملأ عينيها واصابات بالغة في  انحاء جسدها ووجهها ـ كشفت لي  أنها وأثناء سيرها بالشارع لشراء بعض مستلزمات البيت فوجئت بسائق توك توك  يلاحقها قاصدا معاكستها .. ولم تعره اهتماما إلا ان سائق التوك توك تمادي  في  ملاحقتها بالتوك توك مع سيل من الكلمات الخادشة للحياء امام جموع الناس ولم  يتعرض له احد مما دفعه إلي  التمادي  في  التحرش بها .. إلي  الحد الذي  دفعه للمرور فوق قدمها بالعجلة الامامية للتوك توك ـ ما اثار  غضبها ورغم آلام قدمها توقفت لمعاتبه سائق التوك توك وتذكره بحق الجيرة وحق النساء في  الحماية من الرجال ..!! ولم  يعجب سائق التوك توك كلمات  » مها « ـ أوقف التوك توك وانطلق من داخله ليوسعها ضربا مبرحا لم  يتركها حتي  سقطت علي الارض وسط بركة من الدماء .. وسط نظرات جموع الناس ومن وقفوا للفرجة ..! دون ان  يحرك فيهم المشهد المثير ـ نخوة الرجال وشهامتهم ..!!  لم  يتدخل أحدا لحماية جارتهم وهي  امرأة لا حول لها ولا قوة ..!!  في  مرارة استرسل زائري  ـ  غلت الدماء في  عروقي  وكاد الجنون  يصيبني  اسرعت إلي  منزل سائق التوك توك لمعاتبته علي  ما ارتكبه في  حق زوجتي  وكان الرد عنيفا انهال سائق التوك توك علي  ضربها وشقيقه وزمرة من البلطجية اصدقائهم حتي  سالت الدماء من جسدي ..!!  تملكني  احساس بالعجز والقهر امام جبروت وطغيان فريق من البلطجية .. تمنيت الموت حتي  لا اعيش لحظة ذل وقهر امام زوجتي  وأنا لا حول لي  ولا قوة ـ في  زمن صارت فيه البلطجة لها سعر وقيمة في بورصة الحياة ـ لم أجد  غير قسم الشرطة احتمي  به اسرعت إلي  قسم العمرانية حررت بلاغا بالواقعة داخل مكتب النوبتجية تحت رقم  111 جنح عمرانية في  2010 / 3 / 20  ارفقت به كشفا طبيا لاصابتي  ـ بينما انسحبت زوجتي  إلي  اسرتها بعين شمس بأوامر منهم واصرارهم علي عدم التقدم ببلاغ  للشرطة رغم حالة الاجهاض التي  اصابتها من جراء اعتداء سائق التوك توك عليها ..!! ولا ادري  سببا لهذا الموقف ..!! وحتي الآن ومنذ  يوم السبت  2010 / 3 / 20  والجناة احرار طلقاء لم  يمسسهم سوء .. حتي  انهم حين علموا بأمر بلاغي  للشرطة ارسلوا لي  يتوعدوني بالانتقام إن لم اسحب بلاغي  والتلميح بإيذاء أمي  وشقيقتي  إن لم اسحب بلاغي ..!!  والغريب ان هذه المنطقة خاصة المجاورة لمحور المنيب سبق ان تعرض العديد من السكان بها لسرقات بالاكراه .. تحت تهديد السلاح ..!! من بلطجية وعتاة الاجرام ..!! دون ان  يسقط احد من الجناة ..!! اصبحت كغريق في  بحر متلاطم لا شواطيء له ـ إلي  هذا الحد اصبحت عاجزا عن حماية زوجتي  بل وحماية نفسي .. بهذا المنطق صار البلطجي  في  زماننا الردئ هو العريس المناسب لكل فتاة باعتباره الوحيد القادر علي  حمايتها من بطش الجناة من معتادي  الاجرام .. ألم اقل لكم إننا نعيش الزمن الرديء .. وحسبي  الله ونعم الوكيل .  سلامة ضحا
 
 
    نسخة للطباعة